المحقق البحراني

109

الحدائق الناضرة

واستحيى أن يسأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لمكان فاطمة ، فأمر المقداد أن يسأله وهو جالس ، فسأله فقال : ليس بشئ ) والترجيح لهذه الرواية لاعتضادها بالأخبار المستفيضة المتقدمة . و ( ثانيا ) - أن الراوي المشار إليه بعينه روى في الصحيح عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن المذي فأمرني بالوضوء منه ، ثم أعدت عليه سنة أخرى ، فأمرني بالوضوء منه ، وقال : إن عليا ( عليه السلام ) أمر المقداد أن يسأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واستحيى أن يسأله ، فقال : فيه الوضوء . قلت : فإن لم أتوضأ ؟ قال لا بأس ) ومن القواعد المقررة عندهم أنه إذا روي الخبر تارة مع زيادة وأخرى بدونها عمل على تلك الزيادة ما لم تكن مغيرة ، هذا الخبر مما يدل على أن الأمر بالوضوء فيما تضمنه من تلك الأخبار على الاستحباب . ثم إن الظاهر أن هذه الرواية لا تصلح مستندا لما ذهب إليه ابن الجنيد لتخصيصه الناقض من المذي بما يخرج بشهوة ، وهذه الرواية مطلقة ، وحملها على الخارج بشهوة ليس أولى من الحمل على الاستحباب لما علمت . . ومما يدل أيضا على ما ذهب إليه صحيحة علي بن يقطين ( 2 ) قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المذي أينقض الوضوء ؟ قال : إن كان من شهوة نقض ) . ورواية أبي بصير ( 3 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المذي يخرج من الرجل ؟ قال : أحد لك فيه حدا ؟ قال : قلت : نعم جعلت فداك . قال : إن خرج منك على شهوة فتوضأ ، وإن خرج منك على غير ذلك فليس عليك فيه وضوء ) ونحوهما رواية الكاهلي ( 4 ) . والاستدلال بهذه الروايات أيضا لا يخلو من الاشكال :

--> ( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 12 - من أبواب نواقض الوضوء . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 12 - من أبواب نواقض الوضوء . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 12 - من أبواب نواقض الوضوء . ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 12 - من أبواب نواقض الوضوء .